Agmad1.com

Friday
Mar 12th
  • تسجيل الدخول
  • Sign up
    التسجيل
    الحقول التى عليها علامة * مطلوبة للتسجيل
    الاسم *
    اسم المستخدم *
    البريد الإلكترونى *
    كلمة المرور *
    تأكيد كلمة المرور *
  • Search
Text size
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
الرئيسية arrow أخبار arrow ثقافة arrow كتاب عن ظاهرة الميكروباص يلقي أضواء على تحولات المصريين
كتاب عن ظاهرة الميكروباص يلقي أضواء على تحولات المصريين طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
أخبار - ثقافة
Tuesday, 10 February 2009
Imageفي استعراضه البانورامي للطبقتين الوسطى والدنيا من المصريين ينجو حمدي عبد الرحيم من استسهال كثيرا ما يؤدي للوقوع في فخ نظرة استشراقية يلجأ اليها البعض في أعمال اجتماعية وابداعية تميل الى تسجيل ما يتمنى باحثون غربيون رؤيته والكتابة عنه باعتبار مصر جزءا من شرق لا وجود له الا في خيال بعض المستشرقين.

القاهرة (رويترز) -
ولكن عبد الرحيم القادم من مجال النقد الادبي يرى الامر من زاوية أكثر اتساعا وعمقا في كتابه (فيصل.. تحرير) مسجلا أن سيارات النقل الجماعي (الميكروباص) التي يضطر من يستخدمها للانحناء مرتين على الاقل يوميا في الصعود والهبوط ليست مجرد سيارات صغيرة لكنها مجتمع "كامل الاركان" يمكن رصد بعض تجلياته للخروج بنتائج تدل على تحولات المصريين في السنوات الاخيرة.

ويحمل الكتاب عنوانا فرعيا هو (أيام الديسك والميكروباص) ويقع في 362 صفحة متوسطة القطع وصدر في القاهرة عن مكتبة مدبولي.

والديسك في الاصطلاح الصحفي المصري هو المطبخ الصحفي حيث تعد المواد الصحفية للنشر. وقبل عقود لم يكن موجودا الى أن راهن الاخوان مصطفى وعلي أمين في مؤسسة (أخبار اليوم) على امكانية أن يقوم أي قادر على جلب الخبر بهذه المهمة ثم يتولى "الديسك" اعادة الصياغة لكن الامر بمرور الوقت لم يعد يقتصر على اعداد الاخبار للنشر وانما امتد الى اعادة صياغة التحقيقات والمقابلات وأحيانا المقالات أيضا.

أما الميكروباص فلم يكن قبل سنوات يمثل ظاهرة ثم أصبح له وجود محدود كبديل للطبقة الوسطى عن ركوب الحافلات العامة التي صارت وسيلة غير ادمية في القاهرة وانتهى الامر بالميكروباص ليصير هو الاخر وسيلة غير ادمية بعد اختفاء الحافلات العامة تقريبا من شوارع القاهرة.

وتعمد المؤلف أن يكون عنوان الكتاب (فيصل.. تحرير) مقدرا أن شارع فيصل بمدينة الجيزة يقيم فيه نحو تسعة من بين كل عشرة من الصحفيين العاملين في مجال الديسك. أما التحرير فهو الميدان الاشهر في العاصمة المصرية وهو محاصر ببعض أهم المصالح الحكومية اضافة الى المتحف المصري وجامعة الدول العربية كما أنه نقطة التقاء معظم خطوط النقل في العاصمة.

وتدور من وقت لاخر مناورات ومناوشات بين جهاز الشرطة وسائقي الميكروباص الذين يتهمون بعض الضباط بابتزازهم أو ظلمهم بلا مبرر. وفي بداية فبراير الجاري أعلن السائقون على خط (فيصل-التحرير) حالة العصيان ليوم واحد وأضربوا عن العمل وأصيبت حركة المواطنين بالشلل نظرا لعدم وجود بديل للميكروباص الذي أصبح داء لا يمكن الاستغناء عنه.

ويقول عبد الرحيم ان العبث هو ما يجمع بين الديسك والميكروباص مستشهدا على هذا العبث باهدار السلطة التنفيذية حديقة أثرية عمرها 130 عاما في منطقة حلوان جنوبي القاهرة واقتطاع جزء منها وتخصيصه مرابا للميكروباص وهذا العبث أيضا هو "الذي يرغم الديسك على تحرير صفحات لا علاقة لكتابها بالكتابة... الديسك هذا الاختراع العاهر" حتى ان البعض شبه عمل الديسك بالخدمة في البيوت.

ويشدد على خطورة عمل الديسك وعلاقته بالصحافة "هنا تجد مهنة تنهار وجماعة بائسة تحاول اقامة السدود في وجه طوفان قادم" مضيفا أن الديسك والميكروباص وجهان لعملة واحدة وهما دليل على متغيرات سياسية واجتماعية وثقافية تعرض لها المجتمع المصري في السنوات الاخيرة.

 
< السابق   التالى >